السيد علي الطباطبائي
336
رياض المسائل
( وشم الرياحين ) وهو جمع ريحان ، وهو ما طاب ريحه من النبات بنص أهل اللغة ( 1 ) . ( ويتأكد في النرجس ) بغير خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرح في الذخيرة ( 2 ) ، مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، كما يظهر من المنتهى ( 3 ) ، حيث عزاهما إلى علمائنا ، للنهي عنهما في النصوص المستفيضة ، المحمول على الكراهة جمعا بينها ، وبين ما هو على الجواز أصرح دلالة منه على الحرمة ، كالصحيح : عن الصائم يشم الريحان أم لا ترى ذلك له ، فقال : لا بأس به ( 4 ) . والصحيح : الصائم يشم الريحان والطيب قال : لا بأس به ( 5 ) . ونحوهما غيرهما . وهي كثيرة بحمل هذه على الجواز المطلق ، وتلك على الكراهة ، مع إشعار جملة منها بها ، لتضمنها تعليل النهي بكراهة التلذذ للصائم ، وهو ليس للتحريم قطعا . وقريب منه تعليل النهي عن النرجس في بعص الأخبار ، بأنه ريحان الأعاجم ( 6 ) . وما ورد من أن الطيب تحفة الصائم ( 7 ) ، محمول على ما عدا الرياحين جمعا ،
--> ( 1 ) منهم الفيومي في المصباح : مادة ( راح ) ج 1 ص 332 ، والفيروز آبادي في القاموس : مادة ( الروح ) ج 1 ص 224 ، والطريحي في مجمع البحرين : مادة ( ريح ) ج 2 ص 363 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصوم فما يكره للصائم ص 505 س 10 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصوم فيما يستحب للصائم اجتنابه ج 2 ص 583 س 16 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 8 ج 7 ص 65 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 64 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4 ج 7 ص 65 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 17 ج 7 ص 67 .